بسم الله الرحمن الرحيم
مهنة التعليم وتمهينه

مهنة التعليم وتمهينه
إعداد الأستاذ : محمد إبراهيم الإمام
مقدمــة :
تٌعد التربية ضرورة إجتماعية وفردية فلا الفرد يستطيع أن يستغنى عنها ولا المجتمع . وكلما ارتقى الإنسان فى سلم الحضارة زادت حاجته إلى التربية التى أصبحت حقاً من حقوق الإنسان لأنها عملية اساسية فى تقدم الشعوب ونهضة الأمم . واصبحت المجتمعات المتقدمة والنامية تتجه إلى التربية لحل مشكلاتها وضمان إستمرار تقدمها ، ويشير بعض المربين إلى أن الحضارة العالمية فى سباق بين التربية والدمار . ومن هنا كان الإهتمام بالتربية والتعليم لأنها مفتاح للتنمية البشرية التى تعد طاقة محركة للتنمية الشاملة
ويعتبر التعليم مهنة مقدسة لأن الله سبحانه وتعالى نسبه إلى ذاته العليا إذ قال تعالى :
( الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان )
كما إهتم الرسول الكريم محمد ( ص ) بالتعليم إهتماماً كبيراً فقد وردت الأحاديث التى تؤكد ذلك
(( إنما بعثت معلماً )) ويقول (ص ) حاضاً على التعليم (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) .
مهنة التعليم هى المهنة الأم :
أجمع البعض على أن مهنة التعليم هى المهنة الأم وذلك لأنها مهنة سابقة واساس لتمكين الأفراد من الإلتحاق بأى مهنة أخرى ، فالمهنيون بمختلف مهنهم يتأثرون فى مستوى مهاراتهم الأكاديمية وخلفياتهم المعرفية وسلوكياتهم الأخلاقية إلى حد كبير بسلوك معلميهم وما يبذله هؤلاء من جهد طوال سنوات التعليم ولا شك أن المخترعين وكبار العلماء وعظماء السياسة فى تاريخ العالم الحديث والقديم قد عاشوا خبرات تربوية وفرها لهم معلمون أكفاء طوال مراحل دراستهم
الأمر الذى اثر فى صقل تفكيرهم وبناء شخصياتهم على نحو مكنهم من التمييز وجعلهم صناعاً لأهم الإكتشافات وخير دليل على ذلك علماء المسلمين الأوائل الذين دانت لهم ممالك الأرض شرقاً وغرباً بعلمهم لأنهم تخرجوا على يد معلمين من خريجى مدرسة النبوة.
اعتمدت الدول المتقدمة التعليم النظامى وأنشأت له مؤسسات تهتم فقط بمهنة التعليم وقد مرت هذه التجربة بمراحل متعددة وكانت مرتبطة بتطور المجتمعات التى أصبح التعليم ونوعية منتجاته علامة على تطور المجتمع ونمائه وحضارته فقد وصلت مكانة المعلم إلى مرتبة عالية لدى الأمم الواعية بعد أن نقلت هذه المجتمعات مفهوم التعليم وحررته من المفهوم السابق
إذ ظل الناس ولزمن طويل يعتقدون أن التعليم هو نقل المعارف من الكبار إلى الصغار وأن عمل المعلم يتضمن بالدرجة الأولى تنظيم المعارف وإيجاد الظروف المناسبة لنقلها من بين دفات
الكتب إلى عقول المعلمين . ولعل هذا ما شجع الكثيرين على الإلتحاق بهذه المهنة دون النظر إلى المهام الأخرى . وأن التعليم يتطلب نشاطات أخرى أكثر من مجرد تنظيم المعارف ونقلها للمتعلمين دون إلمام بما طرأ على مفهوم التعليم وتعريفاته
والتى من أهمها الآتى :-
-
أن التعليم :
-
نشاط يقوم به المعلم لتيسير التعليم لدى الطلاب
-
أحداث تغييرات معرفية ومهارية ووجدانية لدى الطلاب
-
نشاط مقصود من المعلم لتغيير سلوك طلابه
-
عملية تفاعل إجتماعى لتطور معارف ومهارت وقيم وإتجاهات الطلاب
-
تفاعل معقد بين المعلم والمتعلمين لتحقيق الأهداف التربوية
-
نظام يتكون من مدخلات وعمليات ومخرجات
-
جهد مقصود لمساعدة الآخرين على التعليم
-
تزويد الطلاب بالمعلومات أو المهارات
-
نشاط يهدف إلى تحقيق رؤية الدولة عبر رسالة واضحة تحتوى على مجموعة أهداف والتعريف الحقيقى للتعليم ربما كان كل هذه التعريفات بل وربما أكثر مما جاء فيها جميعاً . ولكن ليس المهم أن نصرف الزمن فى تعريف ماهية التعليم ولكن الأهم أن نفهم هذه التعريفات والمهام والعمليات التى تحقق هذه الأهداف التربوية والنمو الشامل للمتعلم والمفهوم الإجتماعى والإقتصادى والسياسى للمجتمع . كما ينبغى أن تكون مهنة التعليم قادرة على مواكبة التطور والتغيير الذى يحدث فى المجتمعات ملبياً لسياسة الدولة
سياسة التعليم:
سياسة التعليم للدولة هى الإطار العام الذى يحدد الغايات والأهداف العريضة للتعليم والمصادر التى يعتمد عليها لإشتقاق تلك الأهداف والوسائل التى ينبغى إتباعها لتحقيقها سواء كانت خططاً أو إجراءات عامة
وإذا تصورنا أن التعليم مصنع ضخم يتكون من وحدات متناسقة فإن المعلم بالضرورة يكون واحداً من هذه الوحدات التى تتناغم معاً لتحقيق الإنتاج المرغوب فى هذا المصنع الكبير
ولكى يتحقق التناغم بين وحدات ذلك المصنع الضخم لابد أن يكون المعلم على وعى كامل بسياسة التعليم فى بلده حتى يأتى عمله مع طلابه فى غرف الصف أو خارجها
معبراً وبكل وضوح عن مضامين تلك السياسة فيحقق ما أشرنا إليه من تناغم مطلوب للمنظومة التعليمية . ولأهمية المعلم فى صناعة التقدم البشرى وصيانة الحضارة البشرية على سطح المعمورة إهتمت الدراسات التربوية بالبحث فى صفاته ومهامه المختلفة وأخلاق المهنة ليتم الإختيار وفقاً لهذه الصفات والمهام ولا شك أن من هذه الصفات ما هو فطرى يتعلق بذات المعلم وخصائصه الطبيعية ومنها ماهو مكتسب يتعلق بما تعلمه خلال مراحل إعداده وعمله المهنى من صفات عقدية وأكاديمية ومهنية . ولكن قبل هذا وذاك لابد من أن نجيب على السؤال التالى : هل التعليم مهنة ؟ وماذا ينبغى عمله لتمهينه ؟
هل التعليم مهنة ؟
يرى فريق من علماء الإجتماع أن معنى المهنة يتحدد من خلال مجموعة شروط وعندما تنطبق كل أو معظم هذه الشروط على نشاط معين يقوم به جماعة من الناس ينظر الى هذا النشاط على أنه مهنة ومن
أهم تلك الشروط ما يلى :
1. وجود كفاءة مهنية محددة ينبغى توافرها لدى أعضاء المهنة .
2. وجود مؤسسات تعنى بالتأهيل المهنى وإكساب الأعضاء الكفاءات المهنية المطلوبة .
3. وجود دراسات وتدريبات بغرض النمو المهنى فى اثناء العمل .
4. وجود أخلاقيات مهنية تفيد الإنتساب للمهنة أو الخروج منها .
وإذا إستعرضنا هذه الشروط الأربعة نجدها جميعاً تنطبق على مهنة التعليم
ما المقصود بتمهين التعليم ؟ :
يقصد به وضع الضوابط والشروط التى يجب توافرها فى المعلم ليصبح عضواً فاعلاً فى هذه المهنة .
إن مهنة التعليم لابد أن يواكبها تطور أهداف التعليم مقرونة بمحتويات المناهج ، وتطوير المواد التعليمية وتدريب المعلمين المشرفين على الطرق الحديثة لتدريس المناهج والمواد المطوره ويمكن أن تتم مراحل تمهين التعليم فى إطار مخطط زمنى يراعى فيه التوازن بيـن مدة دراسة المهنة وسد حاجة المجتمع إلى خدمات هذه المهنة ويرى
( Brussitien )
أن الخطوات الأولى فى عملية التمهين هى :-
-
تأسيس رابطة مهنية
-
تحديد إسم العمل والوظيفة
-
نشر ميثاق أخلاقى يحدد أخلاقيات المهنة ويحدد الأبعاد الإجتماعية لممارسة المهنة
-
إستصدار تشريع يحدد بوضوح تام ابعاد وجوانب ممارسة المهنة وضبط شروط العمل فى برنامج الإعداد والتدريب ومؤهلاته وشروط القبول فى المهنة
من المعروف أن المجتمعات ، بغض النظر عن تقدمها أو تأخرها تحتضن كثيراً من المهن كالطب والمحاماة والقضاء والصحافة والتعليم وغيرها فى سلم المهن . والمتتبع لموقف المجتمعات من هذه المهن يلاحظ أن كل مهنة تلتزم بأخلاقيات يؤمن بها أصحابها الذين يعتزون بها ويسلكون بمقتضاها ويعملون على ترسيخها وتعميقها لدى المنتمين اليها منطلقين من إيمانهم بأهداف المهنة وأدوارها التي تحقق طموحات المجتمع في التحديث والرقى
وقد إختلفت المجتمعات في موقفها من المهن السائدة في المجتمع فى ضوء فلسفتها الإجتماعية وأهدافها التى تجسد مبادئ المهن ومنها تحقيق الموقف المهنى فى التعليم وأخلاقياتها وقيمها . وبخصوص أخلاقيات مهنة التعليم فقد تبنى كل مجتمع قواعد ومعايير تعبر عن هذه الأخلاقيات وتوصيفها وفى الوقت نفسه تعد معايير سلوك أفراد المهنة
وتحدد المكانة المهنية لمهنة ما بحسب ما تمتلكه من معايير أو خصائص مهنية حيث يقال أن مهنة ما ذات مكانة عالية حينما تقترب كثيراً من النمط المثالى للمهنة
ويرى بعض المربين ضرورة أن يتوفر فى مهنة التعليم منظومة معايير هى :-
-
تكوين مهني يؤمن التفاعل المستمر قبل الخدمة وأثناءها مع المستحدثات والتقنيات الجديدة ذات العلاقة
-
ثقافة عامة ومتخصصة ومهنية تشكل أساساً معرفياً وقاعدة علمية تشتمل على معلومات نظرية وتطبيقية
-
احتراف مهني منظم تصبح فيه المهنة حياة دائمة للعمل والنمو .
-
أخلاقيات مهنية تتضح فيها الواجبات والحقوق والأنماط السلوكية لأخلاقيات المهنة التي يلتزم بها جميع الممارسين للمهنة
-
. التمتع لمن ينتمي للمهنة بقدر من الإستقلالية
-
التوجه نحو خدمة المجتمع والترفع عن الاستغلال والكسب الشخصي .
أخلاقيات مهنة التعليم
لعل من ابرز عناصر المهنة أخلاقياتها ومعاييرها الأخلاقية . والخلق لغة يعنى السجية والطبع والعادة والدين . والأخلاق اصطلاحا تعنى عادات يكتسبها الفرد نتيجة تعرضه لمؤثرات الأسرة والمدرسة والمجتمع والبيئة ، وتنطبع في نفسه ويتمثلها في تصرفاته فى المواقف المختلفة وقد اتفقت الأديان السماوية على أهمية الأخلاق والدور الذي تلعبه فى حياة الأفراد والجماعات لأنها الدرع
الذي يقي الفرد من الوقوع في الرزيلة كما تحفظ الأمم من الانهيار وهى فضلاً عن ذلك العنصر المهم فى كل نهضة تقدم إنساني . ومن هذا المنطلق تكتسب الأخلاق المهنية أهمية كبيرة إذ أن مقومات أى مهنة تقتضى وجود دستور أو ميثاق أخلاقى مهنى يلتزم أعضاؤها بتطبيقه فى سلوكهم اليومى
فالأخلاق المهنية إذن هى معايير تعد اساساً لسلوك افراد المهنة المستحب ، والتى يتعهد أعضاء المهنة إلتزامها .
وبعبارة اخرى هى مجموعة أصول وقواعد يقوم أعضاء المهنة على الإلتزام بها حفاظاً على مستوى المهنة ورفعاً لشأنها وقد يطلق عليها أحياناً أخلاقيات العمل أو أخلاقيات الوظيفة علماً أن الأخلاق المهنية هى جزءاً من الأخلاق العامة ولكنها تتميز عنها بالتوجه نحو المهنة
وإذا كانت الأخلاق المهنية ضرورة لكل فرد يعمل فى مهنة فإنها أكثر أهمية وضرورة لمن يعمل فى مهنة التعليم وذلك بسبب خطورة هذه المهنة التى تهدف إلى بناء شخصية الإنسان بأبعادها كافة فضلاً عن أهمية الدور الذى يلعبه المعلم فى المؤسسة التربوية حيث تمتد اثار تربيته وتعليمه للطلبة إلى أجيال عديدة ويمكن القول بعد هذا أن أخلاقية مهنة التعليم بشكل عام
( كمبادئ وقواعد ) يمكن أن تنطبق على جميع المعلمين فى العالم إلا أن جوهر هذه الأخلاقيات ومضامينها تحكمها فلسفة المجتمع وإرثه الحضارى وظروفه
نحو ميثاق مهنى للتعليم :
الميثاق هو عهد بين طرفين أو أكثر يلتزم به الإنسان فكراً وسلوكاً أمام الله ونحو نفسه والأخرين وتترتب عليه واجبات وحقوق للأطراف المعنية وبذلك فإن الميثاق المهنى للتعليم هو وثيقة عهد يلتزم بها المعلمون يتضمن قواعد ومبادئ مهنية وأخلاقية تصف السلوك المتوقع منهم عند إنجاز مهامهم التربوية والتعليمية داخل المدرسة وخارجها ويطبقونها بأمانة وإخلاص أمام الله سبحانه وتعالى ونحو أنفسهم ومهنتهم وطلبتهم وزملائهم وأولياء
أمور طلبتهم ومجتمعهم . بإزاء ذلك يعترف المجتمع بحقوقهم ويمكنهم مهنياً وإجتماعياً وإقتصادياً لأداء رسالتهم
وتشير الأدبيات التربوية أن جهوداً غير قليلة قد بذلت لإعتماد مواثيق لمهنة التعليم . فقد قامت هيئات وأنظمة تربوية فى عدد من دول العالم بمحاولات كثيرة لتحديد أخلاقيات مهنة التعليم ومن أمثلة ذلك الدستور الذى وضعته ( اللجنة الوطنية للتربية والمعايير المهنية للمعلمين فى امريكا ) منذ 1924م وبعد 5 سنوات فى عام 1929م ثم تبنى الدستور الأخلاقى لمهنة التعليم
كما تم وضع ميثاق أخلاقى لمهنة التعليم فى ألمانيا التى تضمن أدوار المعلم وعمله مع طلبته وزملائه وأولياء أمور طلبته . وميثاق حقوق وواجبات المعلم فى بولندا الذى أكد على أهمية ربط الميثاق بمتطلبات الإصلاح المستقبلى للنظام التربوى وبناء نموذج شخصية المعلم ودوره فى حياة المجتمع
أما فى الوطن العربى فقد إعتمد مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب الذى عقد 1968م
ميثاق المعلم العربى الذى تكون من ( 19 مادة ) مع تحديد قسم المهنة كما قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة
والعلوم بتقديم دستور أخلاقى لمهنة التعليم أما مكتب التربية العربى لدول الخليج فقد إعتمد وثيقة بعنوان
( إعلان مكتب التربية العربى لدول الخليج لأخلاق مهنة التعليم ) الذى يتكون من 20 بنداً تحدثت بإختصار عن الآتى :-
التعليم مهنة ذات قداسة يؤديها معلم صاحب رسالة يستشعر عظمها يعتز بها وينأى بها عن مواطن الشبهات حفاظاً على شرف مهنة التعليم ودفاعاً عنه
علاقة المعلم بطلابه علاقة الأب بأبنائه فهماً لهم مودةً بهم وحماية وقدوة لهم عادلاً بينهم غارساً لقيم العدل والتعاون والتكامل بينهم ساعياً دائماً إلى إضعاف نقاط الخلاف
يسعى المعلم دائماً أن يكون على قدر ثقة المتعلم فيه وهو الذى يضع بين يديه اغلى ما يملك من خلال إحساسه بقضايا المجتمع وإنفعاله بها وإسهامه فى معالجتها وهذا يفرض عليه أن يوسع نطاق ثقافته وتنوع مصادرها ليكون قادراً على تكوين رأى ناضج مبنى على العلم والمعرفة والخبرة الواسعة يعزز مكانته الإجتماعية ويؤكد دوره الرائد فى المدرسة وخارجها
المعلم رقيب على نفسه لابد أن يتحلى المعلم بضمير يقظ ونفس لوامة ليكون رقيباً على نفسه فهو الأعلم بعد الله بما يقدم من سلوك ومن إمكانياته المهنية التى ينبغى أن يسعى دوماً لتطويرها خدمة لطلابه مدركاً أن سعيه للتعلم عباده وتعليمه للناس زكاة فهو يؤدى واجبه بروح الخاشع العابد وبإخلاص الموقن أن عين الله ترعاه وتكلأه وأن قوله وفعله كله شهيد له أو عليه
الثقة المتبادلة وإحترام التخصص والأخوة المهنية هى اساس العلاقات بين المعلم وزملائه وبين المعلمين جميعاً وتمتد هذه العلاقة إل العلاقة بين المعلم والبيت فالمعلم شريك الوالدين فى التربية والتنشئة والتقويم
فهل يدرك هذا معلم اليوم ؟
لن يقوم بهذا الدور إلا من أحسن إختياره وإعداده وتأهيله وتدريبه ورعايته وتوفير مطلوباته ويبدأ هذا بإختيار الطالب المعلم
إن يتم أخيار الطالب/ المعلم في ضوء المتطلبات المهنية العالية التي تتطلبها مهنة التدريس وتحت حراسة منظومة الضوابط والقيم الأخلاقية العظيمة لهذه المهنة السامية
كما تتطلب التطورات المتلاحقة والسريعة على الساحة التقنية إن يتعرف المعلم على كيفيه التعامل مع الوسائل التعليمية ألحديثه كالتلفاز والفيديو والحاسوب وبرامج الانترنت ... ونحو ذلك .. واستخدامها بفعالية مع طلابه ومن هنا تبرز الحاجة لتطور أساليب اختيار الطالب / المعلم وتطوير برامج إعداده لتلبى احتياجات المجتمع التنموية وتتماشى مع متطلبات عصر المعلوماتية
مشكله النوعية في مستوى المعإن لم تمثل أزمة عالميه خاصة في العوامل المجتمعية على اختلافها . لقد جاء تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتربية للقرن الحادي والعشرين والذي أعده ( جاك ديكور وآخرون ) وقدمته اليونيسيف عام1996 م رأت اللجنة إن عمليه إعداد المعلمين بحاجه إلى أعادة نظر كاملة ، وانه في سبيل تحسين نوعيه التعليم ينبغي أولا تحسين حال المعلمين ، وإعدادهم ووضعهم الاجتماعي ، وظروف عملهم
نظرا لأنهم لن يكونوا قادرين على الوفاء بما يطلب منهم إلا إذا اكتسبوا المعارف والمهارات المنشودة وتتناول هذه الدراسة نظام اختيار الطالب / المعلم ومعايير القبول بمؤسسات الإعداد
برامج إعداد المعلم وتدريبه وظروف توظيف المعلمين ونموهم المهني كما تتطرق الدراسة إلي نمازج من الخبرة والتجارب العلمية في مجال إعداد المعلم
ومن المفارقات إن اختيار شخص لهذه المهنة الخطيرة يتم فقط بناء علي المعدل الذي يحرزه الطالب في الشهادة السودانية دون السؤال عن رغبته أو حالته النفسية أو البدنية أو السلوكية أو الأخلاقية
فيأتي فاقد الشهية وفاقد البصيرة والبصر عديم الرغبة في الاستمرار والترقي والارتقاء بادائة ويفتقر إلي صفات القيادة والسمات الشخصية ومهارات الاتصال وحسن التصرف وروح التجديد والابتكار بل في بعض الأحيان لا يخلو من الأمراض النفسية والعقد الاجتماعية
كل الدول سعى لتطويتر أدائها للحصول علي مخرج تعليمي مفيد بعد تحديد رؤية واضحة وكيفية المنتج النهائي الذي نريد والمهارات والقيم التي نريدها لأبنائنا وبناتنا ومن هذا المنطلق نختار الطالب المناسب لنخرج معلما يتمتع بالكفاية المهنية اللازمة لينفذ المنتج المناسب الذي يحقق رؤية الدولة
وذلك من خلال :-
انتقاء أفضل المتقدمين وأكثرهم استعداداً لممارسة مهنة التدريس .
اجتذاب أحسن العناصر خلقاً وذكاء وعلماً ومهارة لمهنة التدريس.
تطور برامج الإعداد لتتناسب مع المستجدات المعرفيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
توظيف التقنية الحديثة في زيادة فعالية برامج الإعداد وإثراء مفرداتها .
تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بمستويات ادائهم .
تعريض الطالب/ المعلم لخبرات مطلوبة ومنهجية .
تأمين اختيار أكفأ الخريجين الداخلين الجدد إلي المهنة.
تحسين ظروف عمل المعلمين وتحفيز المتميزين ومكافئتهم .
إتاحة المزيد من فرص النمو المهني والترقي في السلم الوظيفي أمام المعلمين .
ويساعد على نجاح مشروع تمهين مهنة التعليم وجود نظام الترخيص لممارسة مهنة التعليم العام ويهدف هذا المشروع على زيادة النمو المهني للمعلم وتحسين فاعلية العملية التعليمية وصولاً إلى تمهين المهنة ؛ لذا فالترخيص هو الآلية التي تضمن للنظام التعليمي بمقتضاه امتلاك وتمكين المعلم من الحصول على القدر والمستوى الأساسي من المعارف والمهارات الفنية المطلوبة للتعيين في الوظيفة أو الاستمرار في شغلها وهذا معمول به في كثير من المهن كالطب والمحاماة
والهندسة حيث يعد امتلاك الحد الأدنى من كفاءة الأداء المهني ضروريا لممارسة المهنة من أجل حماية المستفيد من الممارسين غير الأكفاء. لذلك فإنه لكي يحصل النظام التربوي على معلم موثوق في قدراته وإمكاناته المهنية ملتزم بأخلاقيات مهنة التعليم ، فإن على وزارة التربية والتعليم البدء في إنشاء نظام للترخيص لممارسة مهنة التعليم إذ أن هذا سوف يساهم في رقي التربية والتعليم والعاملين فيها لشغل وظائف التعليم ويعطي انطباعاً لدى الرأي العام أن لهذه المهنة كفاياتها ومهاراتها الخاصة بها ولا تتوفر إلا عند من أعد خصيصاً لها وحمل ترخيصها
وتعد برامج إعداد المعلمين في الكليات وسياسات القبول والجانب العملي أثناء الدراسة من الأمور الهامة ضمن التحول نحو تمهين مهنة التعليم فمن المعلوم أن
هناك كليات متخصصة لإعداد المعلم، وهذه الكليات معنية بالدرجة الأولى بتأهيل المعلم ، وإكسابه الكفاءات التدريسية المطلوبة لمهنة التعليم إلا أنه يلاحظ أن هناك قصوراً في مخرجات هذه الكليات نتيجة التساهل في شروط القبول لهذه الكليات ثم قصوراً في مناهج تلك الكليات وفي تدريس تلك المناهج
إضافة إلى عدم إعطاء الجانب العملي أثناء دراسة الطالب ( المعلم لاحقاً) العناية الكافية ولهذا فإن أولى خطوات الإصلاح يجب أن تبدأ من تلك الكليات
إذ لابد من إعادة النظر في عدة أمور منها :
أ- سياسة القبول في كليات المعلمين بحيث لا يقبل في تلك الكليات إلا من يتوفر لديه الشروط اللازمة لمهنة التعليم .
ب- إعادة النظر في مناهج كليات إعداد المعلمين من حيث مراعاتها لنظريات التعلم ومستحدثات التقنية وأن تشتمل تلك المناهج على مقررات في استخدام الحاسوب بحيث يحصل الطالب على شهادة الرخصة الدولية في الحاسوب كأحد متطلبات التخرج ، إضافة إلى مقررات نظرية وعملية في التصميم التعليمي على أن تراجع هذه المناهج وتخضع للتقييم بشكل مستمر
ج- إعطاء الجانب العملي أثناء الدراسة عناية تامة بحيث يبدأ الطالب ممارسة التدريس الفعلي من السنة الثانية فيكتسب بذلك الخبرة العملية مبكراً
ومما يعمل على تطوير مهنة التعليم توفير مزايا مادية ومعنوية للمعلمين ترتبط بجودة الأداء ، والعمل على تحسين مستوياتهم الوظيفية وتحسين صورتهم الاجتماعية وتخصيص جوائز تقديرية على مستوى الدولة للمبرزين من المعلمين والإشادة بدورهم في وسائل الإعلام المختلفة يساعد في رد الاعتبار للمعلم وتحسين صورته الاجتماعية ليشعر المعلم أنه ليس أقل
من غيره من موظفي القطاعات الأخرى حيث أنه بتحسين أوضاع المعلم المادية وصورته الاجتماعية ووجود تقدير لجهوده سيشعره ذلك بالرضا الوظيفي مما يساعد على تقبله أي تطوير جديد ويساعد على تفانيه في عمله وانخراطه الجاد في برامج التدريب
بتوفير تلك المتطلبات يمكن تطوير مهنة التعليم والتحول بها نحو التمهين الحقيقي
إعداد الاستاذ محمد ابراهيم الامام
مراجع:
سمان , رويده عبد الحميد (2009) مجلة المعرفه.
الصالح بدر بن عبد الله (2008) مقدمه لنشر وتبني الإبتكارات التعليمية كلية التربية جامعة الملك سعود.
عبد الجواد , نور الدين ومتولي , مصطفى محمد (1413هـ) مهنة التعليم في دول الخليج .
الغامدي , حمدان بن أحمد (1428هـ) اخلاقيات مهنة التعليم.
________________________________________________________________________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة علمية بعنوان: القياس والتقويم التربوي لمعلمي الحلقة الأولى - مرحلة تعليم الأساسي
إعداد : د. محمد حافظ محمد صالح عبد الله – إدارة التدريب والبعثات والتأهيل بالولاية
مراجعة : أ. محمد عبد الله الصديق –مدير الإدارة الفنية للتعليم الأساسي بالولاية
المقدمة:
تعتبر عملية القياس والتقويم ضرورية في حياة الإنسان ، ويستعين بها في ممارسة أبسط الأمور الحياتية اليومية ، ومعلم الحلقة الأولى يعمل من خلال عملية القياس والتقويم التربوي على قياس وتقويم المستوى الذي وصل إليه التلاميذ في خبراتهم العلمية والمهارية والسلوكية ، والتأكد من مدى تحقق الأهداف الخاصة بالمنهج والدرس الذي يعمل على تدريسه ولذلك لابد من إلمام معلمي الحلقة الأولى بمفاهيم القياس والتقويم التربوي وبصفه خاصة أساليب وأدوات تقويم التلاميذ وكيفية استخدامها وتطبيقها في الميدان التربوي لتطوير مهاراتهم لمواكبة التطور الذي حدث في المناهج التربوية والتطور المعرفي الذي يهتم ببناء المعرفة بدلا من الاهتمام بالحقائق الجزئية.
فالحلقة الأولى هي الركيزة الأساسية في سلم الحياة الدراسية بمرحلة تعليم الأساس والتي ينبغي أن يدرس فيها سلوك الطفل أثناء الدراسة والعوامل المؤثرة عليه وهذه تساعد على كشف مهاراته المستقبلية نحو عمليتي التعليم والتعلم ، ولا يستطيع المعلم القيام بتلك المهمة ما لم يكن معدا أو مؤهلا ومدربا بشكل متكامل حتى يستطيع أن يقود العملية التربوية . وتتميز هذه المرحلة عن سابقتها ولاحقتها بالاستقرار والاتزان النفسي ، حيث أن مشكلات الأطفال في هذه المرحلة قليلة وبسيطة . وحتى يستمر هذا الاستقرار لابد أن توفر المدرسة الجو الأسري الذي يشعر الأطفال بالحنان والعطف .
ومعلم الحلقة الأولى في أدائه لمهامه المهنية ، وفي تعامله مع التلاميذ ، يهتم بسلوكهم وميولهم واتجاهاتهم وانجازاتهم الحالية وما يمكن انجازه مستقبلا ولكي تحقق العملية التعليمية أهدافها المرجوة وفي مثل هذه الحالات ينبغي اتخاذ قرارات لاتشوبها الذاتية أو التحيز وإنما يجب أن تستند إلى الأساليب العلمية . ومن هنا تبرز أهمية إكساب معلمي الحلقة الأولى المفاهيم والمعارف الأساسية والمهارات الإجرائية المتعلقة بالقياس والتقويم التربوي .
أهداف الورقة:
1.التعرف على مبادي ومفاهيم القياس والتقويم.
2. إكتساب معارف ومهارات في الأساليب المختلفة في القياس والتقويم.
3. توظيف أساليب القياس والتقويم المختلفة في تقويم تلاميذ الحلقة الأولى.
P ما الفرق بين القياس والتقويم ؟
*القياس في اللغة : من الفعل قاس بمعنى قدر ، نقول قاس الشئ يعني قدره على مثاله .
*القياس التربوي : هو العملية التي تحدد بواسطتها كمية ما يوجد بالشئ من الخاصية أو السمة التي نقيسها
*التقويم في اللغة : هو تبيان قيمة الشئ وتعديله وإزالة اعوجاجه .
التقويم التربوي:
عملية تستند على أسس علمية تهدف الى جمع البيانات والمعلومات عن الجوانب المختلفة للعملية التعليمية والتربوية بغرض إصــــــــدار الأحــكام واتخاذ القرارات المناسبة التي تتعلق بالمعالجة أو التحسين والتطوير .
ما الفرق بين التقويم والتقييم ؟
نقول كلمة تقييم تفيد قيمة الشئ.
كلمة تقويم تفيد تعديل أو تصحيح ما اعوج
فنقول نحن نقيم التلميذ لنقومه
( والتقييم يتضمن تقدير قيمة شئ معين استنادا إلى معيار معين ) والتقييم في الميدان التربوي هو تقرير مدى العلاقة بين مستوى التحصيل وبين الأهداف التربوية المنشودة .
خلاصة الأمر التقويم والتقييم أن الأول يشمل الثاني
فيشمل التقويم الإصلاح والاعتدال والاستواء والتثمين ويعتمد التقييم على التثمين أو إعطائه قيمة
مثال :
�طالب
أعطيت له ورقة عمل في مادة الرياضيات للإجابة عليها)الاختبار-تحريري(
.
�قام
المعلم بتصحيح الإجابات وحصل الطالب على 15درجة من 15درجة. )القياس).
�اصدر
المعلم حكما بأن الطالب حصل على ممتاز ( التقييم(.
�من
خلال
الاختبار والقياس والتقييم اتضح أن الطالب يقع في خانة الجوانب الايجابية فيعزز
الطالب بالثناء أو التكريم ويطور من خلال برامج إثرائي (التقويم( .
تمرين :
1- أصبح صبي النجار يتحكم بالمنشار
2- تحمل الشاحنة 2500 كيلو
3- خيط الحذاء شبر ونصف
4- تقدم أحمد قي دراسته هذا العام
5- اكتشف التاجر أن العامل عنده غير محنك بما فيه الكفاية
6- نسبة ذكاء سعد 60%
7- هذا الطالب متفوق
قياس - تقويم - تقييم
|
رقم |
قياس |
رقم |
تقويم |
رقم |
تقييم |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
علاقة القياس بالتقويم :
1. يمثل التقويم إصدار أحكام واتخاذ قرارات تأسيسا على بيانات يتم الحصول عليها بواسطة القياس .
2. يقتصر القياس على التقدير الوصفي الكمي للسلوك ، القياس يهتم بوصف الحالة والتقويم يحكم على قيمتها وتقرير فائدتها .
3. يسعى القياس لتحديد السمة موضع القياس بينما يسعى التقويم نحو توظيف هذه المعلومات بغية تحديد درجة تحقيق الأهداف المرسومة .
4. القياس يتميز بالدقة Precision ولكنه يعطي فكره جزئية عن السمة الحقيقة بينما التقويم أشمل في طرحة .
أهمية عملية القياس والتقويم :
تكمن أهمية عملية القياس و التقويم التربوي في النقاط التالية:
1. تساعد على الكشف عن حاجات التلاميذ ومشكلاتهم ، بقصد تكييف المنهج وفقاً لمعطيات الكشف.
2. تساعد في توجيه عملية التعلم التوجيه السليم واختيار مدى نجاح طرق التدريس المتبعة.
3. تزود في الحصول على المعلومات اللازمة لإدخال التغيرات في المنهج .
4. التزود بالبيانات عن مدى كفاية المعلم في أداء وظيفته.
أهداف التقويم التربوي :
1. اتخاذ القرارات المناسبة
2. تعديل الأهداف حتى تصبح عملية وواقعية
3. نعرف أساليب التدريس المستخدمة والعمل على تحسينها بصورة تساعد على تحقيق الأهداف
4. الوقوف على مدى التقدم في الجوانب الآتية :
أ. نمو المتعلمين
ب .نجاح المعلم في عملة
ج. معالجة الصعوبات التي تواجه تنفيذ البرامج المدرسية
د. ترسيخ القيم الأخلاقية للمجتمع
أنواع التقويم التربوي :
1. التقويم القبلي :
يهدف إلى الحكم على مدى استعداد الفرد قبل تعرضه لتغييرات سلوكية مخطط لها حسب المادة الدراسية المعنية . ويكون هذا التقويم بعد اختبارات الاستعداد .
2. التقويم التشخيصي :
الهدف منه الوقوف على مشكلات التلاميذ ومشكلات التدريس والمناهج الدراسية ، ويكون قبل أو أثناء العملية التربوية .
3. التقويم التجميعي : Summative Evaluation
وهو نمط من التقويم الذي يستخدم في نهاية فصل دراسي أو عام دراسي أو نهاية مقرر أو برنامج ، لأغراض النقل أو التخرج أو لتقويم التقدم . وأهم خصائصه:
أن الحكم يصدر على المتعلم والمعلم والمنهج في ضوء فعالية التعلم أو التدريس ، وبذلك يتيح أكبر قدر من العلم بين المتعلمين والمعلمين .
4. التقويم التكويني : Formative Evaluation
وقد يسمي ( الآني ) ويتم أثناء العملية التعليمية ، فهويتم أثناء أثناء الدرس وفي نهايته ، فهو يتضمن جمع البيانات بغرض تعديل مسار العملية التعليمية وهذا أكثر فائدة . فالتقويم الآني يصبح مدخلا لإصلاح التعليم ويرى ( بلوم ) أن
التقويم الآني مفيد للتدريس ولتعليم التلاميذ فهو أكثر وظيفية في تحسين عملية التعليم .
أسس التقويم التربوي الجيد وخصائصه :
1. أن يتصف بالشمول.
2. أن يتصف بالاستمرارية.
3. أن يتصف بالموضوعية
4. أن يرتبط بالأهداف
5. يتطلب استخدام وسائل متنوعة.
6. أن يتصف بالتوازن.
7. التقويم الجيدّ عملية تعاونية.
8. التقويم الجيدّ وسيلة لا غاية.
مجالات التقويم التربوي :
1. المنهج الدراسي.
2. المعلم.
3. الإدارة المدرسية.
4. التلميذ.
5. بيئة المدرسة ( المباني والمعدات . . الخ )
6. بيئة الصف ( المقاعد ،السبورات ، الإضاءة ، التهوية . . الخ )
7 .الإشراف التربوي
خطوات التقويم التربوي :
أ. تحديد الهدف من التقويم.
ب .تقرير المواقف التي تجمع منها المعلومات أو البيانات المتصلة بالهدف.
ج. تحديد كمية المعلومات أو البيانات التي نحتاج إليها.
د. تصميم وبناء أدوات التقويم.
ه. جمع المعلومات أو البيانات من المواقف باستخدام أدوات التقويم .
و. تسجيل البيانات في صورة تسهل تحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية المختلفة.
ل. تفسير البيانات في صورة يتضح بها المتغيرات والبدائل المتاحة ، تمهيدا للوصول منها إلى حكم أو قرار.
ك. إصدار الحكم أو القرار ، ومتابعة تنفيذه ، حتى يمكن معرفة مدى جوى المعلومات التقويمية في تحسين الموقف والظاهرة أو السلوك المقوم .
أساليب وأدوات التقويم :
يستخدم المعلمون والمربون أساليب متنوعة لتقويم سلوك وتحصيل التلاميذ ، كالاختبارات ، الملاحظة ، الاستبانة ، تحليل السجل المدرسي ، أو بطاقة استعادة الكتب... وغيرها ،ويتم ترجمة نتائجها في صورة تقديرات أو أحكام توظف بدورها في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بتطوير العملية التدريسية ، لذلك يساعد التقويم في التعرف على الاختلاف بين ما ينبغي تحقيقه وما تحقق فعلاً وما يترتب عنه من نقد وتصحيح. وأن اكثر الممارسات التقويمية التى تلقى إهتماماً من معلمي الحلقة الأولى ، الحفظ ، التركيز ، الإختبارات التحريرية ، والأسئلة الشفهية والمناقشة داخل الفصل، لاكتشاف نقاط القوة والضعف وبالتالي التنمية والعلاج وتحقق الأهداف.
ويحصر معظم المعلمين تقويم التلاميذ في نوع واحد من وسائل التقويم هو الاختبار .
الاختبار Test: طريقة منظمة لقياس عينة من السلوك . وهو أداة قياس يتم إعدادها وفق طريقة منظمة مهما كان نوع الاختبار أو الغرض منه .
معايير الاختبار الجيد :
1. الصدق Validity : ويقصد أن يقيس الاختبار ما وضع لقياسه ولا يقيس سمات أو صفات أخرى غير مستهدفه .
2. الثبات Reliability : ويقصد به أنه لو أعيد تطبيق الاختبار مرة أخرى ، وتحت الظروف نفسها سيؤدى إلى نفس النتائج التي تم التوصل إليها في المرة الأولى .
3. الموضوعية : ويقصد بها عدم تأثر نتائج الاختبار بالعوامل الشخصية للمعلم ، مثل حالته الصحية والنفسية وعلاقته بالطلاب
4. التمييز : أن يكون الاختبار مصمم بطريقة بحيث يميز ويفرق بين المستويات المختلفة في الفصل ويظهر الفروق الفردية
5. الشمول : هو أن يكون الاختبار ممثلا لكل محتوى المادة التي نريد قياسها .
تقويم المجال المعرفي

الوسائل التي تقيس المجالين الانفعالي والحسي حركي :
نعني بها ملاحظة المعلم لسلوك المتعلم وتفاعلهم مع بعضهم البعض في كثير من مواقف التمثيل – استخدام الأدوات والأجهزة – إجراء التجارب – الألعاب الرياضية أو أداء الوضوء والملاحظة مستمرة يرصد المعلم من خلالها مدى تطور التفكير العلمي للمتعلم ومدى تقدمه وتطور سلوكه .
الخاتمة :
ومما تقدم يتضح أن الهدف الرئيس من عملية القياس والتقويم هو التعرف على مدى تحقيق الأهداف التربوية التي رسمها المنهج عن طريقها يصبح المعلم مدركاً وواعياً بعملية تقدم ونمو التلاميذ خلال العملية التعليمية.لذلك لابد أن تتم عملية القياس والتقويم وفق أسس يسير على هديها حتى يحصل على نتائج واقعية
وصادقة ومعبرة والتي تهدف الى تحسين تعلم وتربية التلميذ والنهوض به وإيجاد الإنسان المرغوب فيه لصلاحه وعطائه الجيد والمؤثر . ونأمل في تكثيف الجهود وزيادة الاهتمام بتنمية المفاهيم والأسس والمهارات الخاصة بالقياس والتقويم ، واعتبار ذلك جزءا لايتجزأ من متطلبات الممارسة في الميدان التطبيقي ولا شك أن معرفة معلمي الحلقة الأولى بمبادئ وأسس مفاهيم القياس والتقويم التربوي ، سيثري تعلم التلاميذ ، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة تدريب المعلم على كيفية استخدام أساليب وأدوات القياس والتقويم التربوي .
المراجع :
1. كويران ، عبد الوهاب عوض ( 2001 ) . مدخل إلى طرائق التدريس ،ط 3 ، دار الكتاب الجامعي ، العين ، الإمارات العربية المتحدة .
2. إبراهيم ، مجدي عزيز ( 2004 ) . تصنيفات المقاييس التربوية وأدواتها ، ط 1 ، عالم الكتب ، القاهرة .
3. النور ( 2006 ) . علم النفس التربوي ، ط 1 ، حقوق الطبع محفوظة للمؤلف ، جازان ، المملكة العربية السعودية .
4. صالح ، محمد حافظ محمد ( 2011) .استخدام أساليب وأدوات القياس والتقويم لمعلمي الحلقة الأولى وأثرها على التحصيل الدراسي ، رسالة دكتوراه غير منشوره ، كلية التربية – حنتوب ، جامعة الجزيرة .
5. الصديق، محمد عبد الله ( 2008 ) ، ورقة عمل بعنوان . القياس والتقويم ، دورة تدريبية بمحلية الكاملين وزارة التربية والتعليم ، ولاية الجزيرة .
6. شنان ، أحمد محمد الحسن ( 2002 ) . ورقة علمية بعنوان . مفاهيم أساسية في القياس والتقويم التربوي ، ندوة القياس والتقويم في إطار تطوير التعليم الجامعي ، النشيشيبة ، جامعة الجزيرة .
7. صالح ، محمد حافظ محمد ( 2011 ) ورقة علمية بعنوان : تقويم أداء المعلم ، الدورة التدريبية لمدربي موجهي مرحلتي الأساس والثانوي ، مركز التعليم الالكتروني ، وزارة التربية والتعليم ، ولاية الجزيرة .
_______________________________________________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة عن إدارة الصف
إعداد الأستاذ:/
محمد عبد الله الصديق
ديسمبر 2006
إدارة الصف
المقدمة :
هي القدرة علي إعداد وتهيئة المجال الحيوي للتعلم والتحكم فيه وتوجيهه إحداث تغيير مطلوب في سلوك الأفراد المتعلمين.
إدارة الصف هي إعداد التلميذ نفسيا وجسميا وعقليا وعاطفيا للمشاركة في عملية التعلم التي يقودها المعلم
إن التحكم يعني عدم إعطاء الفرصة لوجود أي خلل بالنظام داخل الفصل يجب إن يكون المعلم هو القائد والتلميذ هو المقود ، إن تنظيم العلاقات الموجودة في المواقف التعليمية علي هذا الأساس تخلق المجال الحيوي للتعلم وهو الركيزة الأساسية لأي تعلم فعال.
إن تمكن المعلم من حفظ النظام في الصف هو عامل مهم من عوامل نجاح المعلم وأن أي معلم يفشل في القدرة علي إدارة الصف عليه أن ينتحي ناحية أخرى غير عملية التدريس.
مراحل إدارة الصف
إن إدارة الصف لها من المراحل التي تبدأ قبل الدخول للصف وهو ما نسميه بالتخطيط المسبق الذي يجعل البداية والنهاية منطقية لذلك نقول بأن إدارة الصف لها ثلاثة مراحل
1/ مرحلة ما قبل الدخول للصف:
* عمل التحضير الجيد الذي يساعد في السير في درسه بكل ثقة واقتدار
* الاستعداد النفسي لهذا الدرس تماما وعدم خلط الأوراق الخاصة بالدرس
* تجهيز الأدوات المهنية للمعلم من اجل الخروج بدرسه بكل الفوائد المطلوبة من هذا الدرس
2/ مرحلة داخل الفصل :
* عمل التنظيم والنظام العام بالنظرة الفاحصة للتهوية والنظافة ونظام المقاعد وجلسة التلميذ.
* تعلم التلاميذ لعادات النظام في جمع الكراسات – العمل الكتابي – الدخول للصف النظام – طريقة السؤال وطريقة الاجابة.
3/ مرحلة نهاية الدرس :
هذه المرحلة لها أهمية كبير
-
الخروج من الصف بعد سماع الجرس مباشرة دون تأخير أو تقديم
-
عدم تحرك أي تلميذ من مكانه إلا بعد خروج المعلم
-
عدم تزاحم التلاميذ في الخروج من الصف
-
علي المعلم حمل كل أشيائه التي جاء بها للصف
-
لا يخرج التلاميذ مع المعلم في شبه مظاهرة
-
زمن الفسحة حق للتلاميذ
-
يستحسن أن تكون اللقاءان لعلاج المشاكل في المكتب لأكثر من تلميذ
-
من المستحسن أن لا يكون هنالك عمل في السبورة
صفات المعلم
-
نقول بأن هنالك صفات تجعل المعلم أكثر حبا وسط تلاميذه:
-
معين يشرح الدرس بوضوح ، يستعين بالأمثلة
-
فرح ، سعيد لديه روح المرح
-
إنسان ودود تلذ صحبته
-
يجد متعة مع تلاميذه ويتفهم
-
يجعل العمل ممتعا ظريفا يخلق الرغبة في العمل
-
حازم ، يضبط الصف يفرض الاحترام
-
غير متحيز لا يحابي ليس له محظوظون
-
غير عابس أو نكد أو ساخط ولا يسخر
-
تعلمنا منه المادة الدراسية
-
شخصية تبعث علي السرور
-
صبور ، حنون ، متعاطف
-
عادل في درجاته وتقديراته يعطي اختبارات متوسطة
وهذه الصفات تجعل المعلم أقل حبا وسط تلاميذه:-
1/ عبوس حدا لا يبتسم قط ، يؤنب ، يفقد هدوءه
2/ غير معين لا يشرح الدروس ، عمله غير مخطط له أو مدروس
3/ متحيز له محاسيب، يقرب ا ليه بعض التلاميذ
4/ متعالي ، مترفع ، متغطرس ، متكبر ، لا يعرفك خارج الصف
5/ غير لين غير عقلي لا يتسامح ، سيء التصرف صارم جدا
6/ غير عادل في التصحيح وإعطاء الدرجات ، امتحاناته غير عادلة
7/ لا يراعي مشاعر تلاميذه يصرخ في تلاميذه بالصف
8/ غير ميال أو مهتم بالتلاميذ، لا يتفهم
9/ واجبات وعمل منزلي غير معقول
10/ النظام عنده متسيب جدا لا يتحكم في الصف
11/ لا يلتزم بالموضوع يدخل مسائل شخصية كثيرة، ثرثار
12/ لم نتعلم منه ما كان مفروضا أن نتعلم .
النظام المدرسي
انتظام التلميذ في المدرسة لابد له من قواعد يتدرب التلميذ علي تقبلها وتنفيذها حتي ينتقل من دور الطفولة الحرة الي دور الحكم الموجه في مرحلة المراهقه و الرجولة
الطفل في سن السادسة الي الثالثة عشرة يبدأ تفكيره وشعوره في النمو ويصبح مدركا للحسن و القبح و الخير و الشر و الجيد والردي ويستطيع المفاضلة بينهما
فدور المعلم في هذه المرحلة توجيه التلميذ نحو الإحساس بالمسئولية الاجتماعية ليدرك التلميذ ما له من حقوق وما عليه من واجبات
يجب علي المعلم فهم مسببات عدم انتظام التلاميذ وانضباطهم وكيفية معالجة هذه الأوضاع
أسباب عدم النظام
1/عوامل فسيولوجيه
النمو السريع و الأمراض المختلفة و المتعددة تؤدي الي حالة ضيق شديد للتلميذ فيؤدي إلي عمل حركات تخل بالنظام دون قصد.
2/حب الظهور
كثيرا ما يحدث تحدي من التلاميذ للمعلم و السلطات المدرسية ليؤكدوا شخصايتهم.
3/عدم تقدير العواقب
يفعل التلميذ فعلا لا يكون القصد منه الإساءة لأحد ويكون تأثيره علي مجموعة من التلاميذ هات مثال لذلك
4/عدم التدريب الاجتماعي
عدم اللباقة الاجتماعية وعدم المبالاة بالمثل و الأخلاق مثل السرقة و الكذب و السلوك الشاذ.
5/رد فعل لتسلط المعلم
تسلط المعلم المتعسف يسبب عدم النظام.
6/أحوال الصف عامة
الأحوال الجماعية و الصحية مثل الحر و الغبار ورائحة كريهة في الصف و.....
سؤال ؟
مارايك في هندام المعلم ؟ وفي أي مرحلة يكون
_________________________________________________________
_________________________________________________________
الأسس التي تحكم استخدام العقاب لحفظ النظام
1/يجب أن لا يعاقب جميع التلاميذ من اجل تلميذ واحد
2/أن لا يكون دافع العقاب شخصي
3/عليك آن تتحاشي معاقبة التلاميذ وأنت منفعل
4/أن تضع في ذهنك انك تعاقب علي خطأ النظام وليس ضدك شخصيا
5/أن لا يكون العقاب أمام التلاميذ أو المعلمين حتي لا يؤثر نفسيا علي التلميذ
6/إذا وضعت نظاما وحذرت التلاميذ بالمعاقبة فنفذ ما وعدته به
|
|
